السيد مهدي الرجائي الموسوي

82

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يحكي النبيّ بخَلقٍ بل وفي خُلقٍ * ومنطقٍ بل به من جدّه شيم كان الحسين إذا ما مرّ ينظره * كأنّه أملٌ قد شابه ألم وحينما قصد الميدان شيّعه * أبوه في نظرةٍ عن وصفها أجِم وأنذر القوم قبل الحرب تحسبه * هو النبي ولكنّ الرجال عموا فراح يحصدهم بالسيف مرتجزاً * انشودةً قد بكت من وقعها النغم وهاجمته رؤوس الجيش تحصره * والليث تعجز عن تقييده البهم فثار ينثرها ضرباً وينظمها * طعناً فمنتثرٌ حيناً ومنتظم وفي الخيام امّه راحت تراقبه * بأعينٍ غمرتها الأدمع السجم حتّى إذا عاد من ساح الكفاح لها * بحالةٍ وصفها هيهات يرتسم ضمّته تروي ظماه من مدامعها * فازداد وقداً وزاد الوجد والبرم وعاد للحرب والأبطال شاهرةً * له السيوف وثغر الموت مبتسم وافاه منقذٌ كي يطفي بضربته * نوراً به وجهه الميمون ملتثم * * * وذاك قاسم لم يخضرّ عارضه * ولم يطف بعد في أوهامه الحلمُ فوجهه وظِلال الحزن تغمره * كالبدر راح وراء السحب يكتتم مشى إلى الحرب والأبطال ترمقه * حيرى أهل مسَّ هذا الشادن اللمم أمثله يغتدي للسيف منتهباً * كلّا فمجد الضبي عن ذاك يحتشم حتّى إذا نازل الأقران لاح لها * في الحرب ليثاً وإن لم تحوه الأجم وزلزل الجيش يطويه وينشره * بالسيف لم يلوه خوفٌ ولا سأم وحين كان يشدّ النعل غافله * نذلٌ فجدّ له صمصامه الخذِم يا ساعد اللَّه تلك الامّ تندبه * غوثاه بعدك منّي الركن منهدم ضاعت بفقدك آمالي فليت ثرى * يطويك تطوي وجودي تلكم الرمم * * * وهكذا انحلّ عقد الدين وانفرطت * أبطاله فهي من فوق الثرى جثمُ وأقبل السبط والآلام تصحبه * لزينب وهي ثكلى دمعها رهِم